يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط. لمزيد من المعلومات حول كيفية استخدامنا لملفات تعريف الارتباط ، يمكنك قراءة إشعار الخصوصية وملفات تعريف الارتباط الخاص بنا. ملفات تعريف الارتباط وسياسة الخصوصية
جاهز للإستلام من ٠٢ مارس إلى ٠٤ مارس إذا أكملت طلبك خلال 16hrs 28mins
توصيل للمنزل
مصاريف الشحن 25.00 جنيه
جاهز للتوصيل من ٠٢ مارس إلى ٠٤ مارس إذا أكملت طلبك خلال 16hrs 28mins
سياسة الارجاع
يمكنك إرجاع المنتج مجانًا خلال 14 يوم من الاستلام إذا كان مؤهلًا للإرجاع. يجب الإبلاغ عن أي عيوب ظاهرية خلال 48 ساعة.لمزيد من التفاصيل راجع سياسة الإسترجاع
يشكّل العقل الإجرامي الرقمي أحد أبرز مظاهر التحول في بنية السلوك الإنساني المعاصر، إذ لم تعد الجريمة فعلًا ماديًا محصورًا في الزمان والمكان، بل أصبحت ظاهرة نفسية واجتماعية تتغذى من البيئة الرقمية ذاتها. فالمجرم الجديد لا يحمل سلاحًا تقليديًا، بل أدوات من البرمجة والتلاعب والاختراق، ويخفي وراء شاشته شخصية مزدوجة تجمع بين الذكاء التقني والاضطراب النفسي، بين الحاجة إلى السيطرة والإحساس بالعزلة.
من منظور علم النفس، يُظهر هذا النمط من الجريمة تطورًا في آليات الانحراف؛ فالعقل الإجرامي لم يعد يسعى إلى المال أو الانتقام فقط، بل إلى إثبات التفوق والسيطرة الرمزية داخل فضاء افتراضي يمنحه شعورًا بالقوة دون مساءلة. هذه البيئة تُضعف الضمير الأخلاقي وتُنمّي ما يسميه علماء النفس "الانفصال السلوكي"، حيث يبرر الفرد فعله لأن الضحية غير مرئية، ولأن الجريمة بلا دماء.
إن فهم هذا العقل يتطلب دراسة العوامل النفسية والاجتماعية التي تغذيه: العزلة الرقمية، اضطرابات الهوية، الإدمان على الإنترنت، والرغبة في التحدي. إنها ليست جريمة حاسوب، بل جريمة وعي في المقام الأول. ومن هنا تبرز الحاجة إلى بناء أنظمة تربوية وتشريعية وأمنية تستوعب البعد النفسي للعالم الرقمي، لأن الحماية الحقيقية لا تبدأ من الجدار الناري، بل من داخل الإنسان نفسه.
المواصفات
المواصفات الرئيسية
الناشر: وكالة الصحافة العربية
المؤلف: د. جمال حسنين
اللغة: العربية
عدد الصفحات: 147
غلاف ورقي