يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط. لمزيد من المعلومات حول كيفية استخدامنا لملفات تعريف الارتباط ، يمكنك قراءة إشعار الخصوصية وملفات تعريف الارتباط الخاص بنا. ملفات تعريف الارتباط وسياسة الخصوصية
جاهز للإستلام من ٠٣ مارس إلى ٠٥ مارس إذا أكملت طلبك خلال 18hrs 4mins
توصيل للمنزل
مصاريف الشحن 25.00 جنيه
جاهز للتوصيل من ٠٣ مارس إلى ٠٥ مارس إذا أكملت طلبك خلال 18hrs 4mins
سياسة الارجاع
يمكنك إرجاع المنتج مجانًا خلال 14 يوم من الاستلام إذا كان مؤهلًا للإرجاع. يجب الإبلاغ عن أي عيوب ظاهرية خلال 48 ساعة.لمزيد من التفاصيل راجع سياسة الإسترجاع
انبثقت السنوسية في القرن التاسع عشر لا كطريقة صوفية بالمعنى الضيق، بل كحركة تجديدية متكاملة جمعت بين التربية الروحية والتنظيم الاجتماعي والسياسي. فمن زواياها التي انتشرت في ليبيا وبلاد السودان الغربي، نشأت شبكة متماسكة من الرجال والأفكار، أخذت على عاتقها مهمة إصلاح المجتمع، ومحاربة الجهل، وإعداد النفوس للجهاد ضد الاستعمار.
تميّز المشروع السنوسي بوعي عميق بوحدة الدين والدولة؛ إذ لم يكن الفصل بينهما مطروحًا في تصوّراتهم. فالزوايا لم تكن مجرد أماكن للعبادة، بل مؤسسات تعليمية وقضائية وإدارية، تمارس وظائف الدولة في غيابها. ومن هذا البناء الداخلي نشأت سلطة سياسية فعلية، اعترفت بها الدولة العثمانية نفسها، واعتمدت عليها في إدارة الداخل الليبي ومواجهة التوغّل الأوروبي.
ومع الغزو الإيطالي لليبيا عام 1911، تجلّت السنوسية كقوة مقاومة كبرى، قاد رجالها معارك طويلة على رأسهم عمر المختار، الذي مثّل أرقى صورة للجهاد المنظم والمستمر. ولم يقف الأمر عند البندقية، بل امتد إلى ميدان السياسة حين نجح إدريس السنوسي في بلورة فكرة الدولة الوطنية الليبية الحديثة، جامعًا بين الإرث الإصلاحي للسنوسية ومتطلبات العصر.
إن تاريخ الدولة السنوسية ليس مجرد فصل من فصول المقاومة، بل تجربة رائدة في تحويل الطاقة الروحية والفكرية إلى مشروع سياسي متكامل، أثبت أن الإسلام، حين يقترن بالتنظيم والعلم، قادر على إنتاج نموذج أصيل للحكم والإصلاح.
المواصفات
المواصفات الرئيسية
الناشر: وكالة الصحافة العربية
المؤلف: محمد فؤاد شكري
اللغة: العربية
عدد الصفحات: 471
غلاف ورقي